اخبار محلية

السباح المعجزة الذي تحدى الإعاقة

ثيو كورين لم يكن مراهقاً عادياً، برغم صغر سنه خلق من نفسه سباحاً محترفاً رغم اإلعاقة وغير وجهة نظر العالم عن اإلعاقة ، سنتحدث عن السباح المعجزة الذي تحدى الإعاقة .

حادث مؤسف غير حياته

في عمر السادسة أصيب بمرض التهاب السحايا من النوع النادر، وهو مرض بكتيري نادر يمكن أن يؤدي في بعض األحيان إلى تجلط الدم، مما يؤدي إلى موت األنسجة. إلنقاذ حياته، لم يكن لدى األطباء خيار سوى بتر أطرافه. منذ ذلك الحين، لم يقف عجزه في طريقه. إنه سباح يمثل فرنسا على أعلى مستوى. فلقد كان أصغر عضو في الوفد الفرنسي في أولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو. قال كيوري لحظة وصوله للبرازيل: لقد شعرت بسعادة غامرة وحقيقةً كنت أظن نفسي أحلم، فأن أكون في االولمبيات وعمري 16 عاماً شيء استثنائي وليس عادي.

لكن الغريب بأن كورين لم يمارس الرياضة منذ صغره ولم يكن يتخيل نفسه بأنه سيصبح سباحاً. فلقد كان يعاني من رهاب الماء مما جعله يتجنب الذهاب إلى الرحالت المدرسية التي كانت تذهب ألحواض السباحة، فهو كان حتى يخشى اإلقتراب من أحواض السباحة. لكن ما الذي حدث معه ليولد هذا الشغف والحب للسباحة؟

رغبة جامحة للسباحة

ربما كان ملهماً أو حتى قدوة لكورين، كثير من األشياء تغيرت حينما قابل كورين السباح الفرنسي فيليب كرويزون, الذي خسر أيضاً أطرافه األربعة نتيجة حادث مؤسف. فيليب كان سباحاً معروفاً بعبوره القنال اإلنجليزي وهو إنجاز ال يستطيع الجميع تحقيقه. فبعد لقائهم األول تولدت لدى كورين الذي كان طفالً بعمر السابعة رغبة جامحة بالتغلب على خوفه من كل شيء والبدء بالسباحة ليحقق ما حققه فيليب. وسرعان ما أصبح فيليب صديقًا لكورين وعائلته.

السباحة كانت شفاء لروح كورين فكانت بالنسبة له عالمه الخاص الذي يرى نفسه فيه حراُ بعيداً عن جميع تعقيدات الحياة. فصرح كورين في مقابلة له ل CNN قائالً: عندما أدخل الماء، يتولد لدي شعور بأن إعاقتي اختفت وأصبحت إنسانا سليماً من جديد بدون أطراف صناعية أو كرسي متحرك. فهذا اإلحساس هو الذي يجعلني أستمر وال أتوقف.

والدة موهبة

بعد ظهور عالمات الموهبة على كورين، انتقل للعيش بعيداً عن منزله ليلتحق بأكاديمية للتدريب في مدينة فيتشي الواقعة بوسط فرنسا. قال كورين بأن العيش بعيداً عن عائلته كان صعباً ومعقداً في البداية وهذا جعله حزيناً بعض الشيء ولكنه اعتاد على األمر بمرور الوقت مؤكداً أن السباحة تستحق كل التضحيات التي قدمها وسيقدمها مستقبالً.

فلقد عاد كورين مؤخراً إلى فرنسا من بطولة العالم للسباحة في لندن، حيث حصل على الميدالية البرونزية. وهو اآلن ينصب تركيزه على التأهل إلى دورة األلعاب األولمبية لعام 2020 في طوكيو.

إعاقة غيرت نظرة المجتمع للمعاقين

أن يكون لديك رؤية وهدف لتوصله للناس هو شيء أساسي في لعب أي رياضة، فالرياضة دائماً تحمل في طياتها الرسائل اإلنسانية السامية. فكورين كان دائماً يعتقد بان هناك رسالة قوية يتم إرسالها للناس حينما يرووا شخصاً يعاني من إعاقة شديدة مثله، يضع نفسه أمام الكاميرات اللتقاط صوره وتسجيل مقاطع الفيديو له. لطالما كان يقول في لقائته الصحفية بأن فرنسا بعيدة جداً عن قبول اختالفات اآلخرين، لكن هذا لم يردعه ولو للحظة من مواصلة طريقه المكلل باإلنجاز.

إرادته بتغيير النظرة السيئة عن المعاقين دفعته للمشاركة في مسلسل كوميدي واقعي يصور حياة بعض السباحين المعاقين. لم يكن يتوقع بانه سيتخذ هكذا قرار خصوصاً أن المسلسل سيعرض على القناة الفرنسية الثانية والتي

يشاهدها العديد من الفرنسيين. ولكن الرسالة السامية التي يوصلها المسلسل للجمهور الفرنسي شجعته على الموافقة والحقاً أصبح الظهور في هذا المسلسل من األشياء المفضلة لكورين .

في الوقت الحالي، لا يزال كورين يعيش في فيشي، حيث يتقاسم اإلقامة مع اثنين من الرياضيين اآلخرين المتدربين في األكاديمية. عالوة على جميع أنشطته األخرى، فهو يدرس أيضًا الجتياز امتحانات المدارس الثانوية. وهذا ما يجعا جدوله مزدحم جداً ولكنه أكد أنه يتلقى الدعم من العديد من الناس منهم عائلته وأصدقاؤه وهذا يسهل الكثير من األمور عليه. كما أنه يتمتع بحكم ذاتي بحياته فهو لم يستخدم كرسي متحرك منذ ثالث سنوات واإلعاقة ال تشكل له مشكلة بعد الان .

الوسوم

sami

انا سامي وعمري 29 سنة ادرس في كلية الصحافة و اعمل لدى مجلة بيست اكسبرس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق